الشيخ الأنصاري

255

كتاب النكاح

المطلب الأول [ في ماهية الصداق وشرائطه ] ( كل ما يصح تملكه - عينا كان أو منفعة ، وإن كان ) ذلك النفع ( إجارة الزوج نفسه ) من المرأة لعمل ( مدة معينة - صح مهرا ، قل أو كثر ) لعموم ما دل من الأخبار المستفيضة على أن المهر ( ما تراضى عليه الناس ) ( 1 ) . وهل يجوز جعله حقا محضا ، كحق التحجير ونحوه مما يقابل بالمال ؟ استظهر بعض المعاصرين جوازه ( 2 ) ، لعموم ( ما تراضى عليه الناس ) ( 3 ) ، وهو مشكل ، لأن عموم قوله : ( ما تراضى عليه ) يمكن أن يدعى أنه مخصص بما دل على أن الصداق ( ما تراضى عليه الناس من كثير أو قليل ) ، فإن ظاهر ذلك - بقرينة القليل والكثير - المال ، فهو - حيث وقع في مقام تحديد الصداق حدا مانعا وجامعا - يخصص عموم ( ما تراضى عليه الناس ) . مضافا إلى إمكان دعوى أن السؤال في الخبر العام بقول السائل :

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 1 - 3 ، الباب الأول من أبواب المهور . ( 2 ) استظهره صاحب الجواهر في الجواهر 31 : 7 . ( 3 ) انظر العموم مع مقيداته في الوسائل 15 : 1 - 3 ، الباب الأول من أبواب المهور .