الشيخ الأنصاري

168

كتاب النكاح

[ قولها : ] ( 1 ) زوجني من غيرك . وأما مع العموم بأن تقول : زوجني ممن شئت ، أو من أي رجل ، فقد يستظهر أيضا العدم ، بناء على عدم ظهور العموم في شموله لنفس الوكيل ، فلا اعتبار بأصالة الحقيقة فيه . ولكن المتجه على القواعد الجواز ، إلا أن يفهم من القرائن إرادة غيره فيتبع . ( وللجد ) الولي على الجارية ( أن يزوجها من ابن ابنه الآخر ) الصغير ولاية ، أو الكبير فضولا ، لوجود المقتضي وعدم المانع لجواز تولي طرفي العقد . واعلم أن مقتضى الأصل عدم صحة التزويج بدون رضى المزوجة ، وعدم ثبوت الولاية الاجبارية لغيرها عليها ، فلا بد من الاقتصار فيها على المورد الذي دل عليه الدليل . إذا عرفت هذا فنقول : إذا زوج الأب والجد الصغيرة ، فإما أن يزوجاها بكفء بمهر المثل ، وإما أن يزوجاها بغيره بمهر المثل ، وإما أن يزوجاها به ( 2 ) بدون مهر المثل . فإن زوجاها من الكفء بمهر المثل ، فليس لها الاعتراض بعد البلوغ ، سواء كان ذلك على وجه المصلحة ، أو لا يكن فيه مفسدة ولا مصلحة ، لاطلاق الأخبار الدالة على الولاية ( 3 ) الشاملة لها إذا لم يكن مصلحة ولا مفسدة ، بل الأخبار الكثيرة وردت في استحباب تزويج كل هن يخطب

--> ( 1 ) في النسخ : ( قوله ) ، وما أثبتناه هو الصحيح . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : أو يزوجانها بالكفء . ( 3 ) الوسائل 14 : 207 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .