الشيخ الأنصاري

157

كتاب النكاح

الأم ( 1 ) ، لأنها أم المعقودة بالعقد الصحيح اللازم من طرف الزوج . ومن أن العقد إنما يتم بالطرفين ، فإذا لم تجز المرأة العقد فكأنه لم يقع . وهذا الوجه أقوى . لأن ما دل على تحريم أم المعقودة منصرف إلى عقد ثبت صحته بينهما في آن ما ، فيحمل قوله عليه السلام في الصحيحة : ( يجوز ذلك عليه إن هو رضي ) على أنه يصير صحيحا لازما من طرفه ولا يجوز له فسخه ، لا أنه يترتب عليه الأحكام المترتبة على تحقق عقد صحيح بينهما ، التي من جملتها تحريم أم المعقودة . وبعبارة أخرى : دلت الصحيحة على لزوم العقد من طرفه ، لا ثبوت الزوجية وهي العلاقة المتحققة بين الزوجين في حقه وجريان أحكام المصاهرة في حقه قبل فسخها من حيث إنه حينئذ مخاطب بوجوب الوفاء بالعقد ، كما يدل عليه قوله في الصحيحة : ( يجوز ذلك عليه ) . ومن جملة آثار هذا العقد التي يجب ترتيبها ، هو عدم التزويج بأختها وأمها والخامسة . وليس جريان أحكام المصاهرة من جهة دخول المعقود عليها في أفراد الزوجة حتى يقال : إنها منصرفة إلى غيرها ، بل من جهة حكم ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) ، وخصوص الفقرة المذكورة في الصحيحة بوجوب ترتيب آثار الزوجية المتحققة المنجزة على هذه المعقود عليها وإن لم تكن زوجيتها متحققة منجزة ، ومثل هذا ليس موجودا بعد فسخ المرأة لارتفاع ( العقد ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : الأم . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) ليس في ( ق ) : العقد .