الشيخ الأنصاري
155
كتاب النكاح
الفصل الثاني : في الأحكام ( لو زوج الصغيرين ) الحرين ( غير الأب والجد ) فإن قلنا ببطلان النكاح الفضولي ( كان ) لغوا ، وإن قلنا بصحته وقع ( موقوفا ) على إجازتهما له ( فإن أجازاه بعد البلوغ ) والرشد ، أو أجازه الأب والجد قبلهما أو قبل الرشد . بناء على ولايتهما على البالغ غير رشيد ( صح ) العقد ، ( وإلا ) يجزه الزوجان بعد الكمال ، ولا ولياهما قبله ( فلا ) يصح . ( ولو أجاز أحدهما ) بعد الكمال ، أو وليه قبله ( ومات الآخر قبل البلوغ ) والرشد وقبل إجازة الولي ( بطل ) النكاح بينهما ، لعدم تحقق الإجازة المصححة للعقد من حينه أو من حينها ( 1 ) ( و ) يترتب على البطلان أنه ( لا مهر ولا إرث ) وهو واضح . وإن مات أحدهما بعد البلوغ والإجازة ( وبلغ الآخر ) الباقي ( احلف مع الإجازة على عدم ) كون الداعي على الإجازة هو ( الطمع ) في الإرث ، وإذا حلف تثبت أحكام الزوجية بينه وبين الميت وأقاربه ، ( وورث ) نصيبه المفروض من تركته . والمستند في ذلك صحيحة أبي عبيدة الحذاء المروية في الكافي قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وما غير مدركين ، فقال : النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : يجوز ذلك عليه
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : حينها .