الشيخ الأنصاري

151

كتاب النكاح

وكل موضع حكم فيه بالفساد مع علم المرأة به لا شئ لها ، ومع جهلها فل‍ ( ها ) مهر المثل بالوطء . هذا حكم السفيه البالغ ، وأما السفيهة البالغة ، فليس لها التزويج من غير إذن وليها ، لصحيحة الفضلاء المتقدمة : ( المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها فإن تزويجها بغير ولي جائز ) ( 1 ) . ويؤيدها ما تقدم من رواية زرارة الدالة على أن ( المرأة إذا كانت مالكة لأمرها ، تبيع وتشتري وتعتق وتعطي مالها من شاءت ، جاز لها التزويج متى شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك لم يجز تزويجها إلا بأمر وليها ) ( 2 ) فإن دلالته على المطلوب واضحة . ويؤيده ، بل يدل عليه أيضا مصححة عبد الله بن سنان - المحكية في المسالك ( 3 ) في تفسير ( الذي بيده عقدة النكاح ) - قال : ( إنه ولي أمرها ) ( 4 ) . ويؤيدها ( 5 ) رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله - المروية في الكافي - :

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 201 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث الأول ، وتقدمت في الصفحة : 117 . ( 2 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 6 ، وتقدمت في الصفحة : 117 . ( 3 ) المسالك 1 : 361 . ( 4 ) الوسائل 14 : 212 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 2 . ( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : ويؤيده .