الشيخ الأنصاري
136
كتاب النكاح
وفيه : أن مرجعه إلى دعوى ( 1 ) انصراف الاطلاق إلى ذلك ، وأين هذا من القياس ، بل الحكم متفق في الشراء من هذه الجهة أيضا ، إذ لم يرد بانصراف إطلاق الإذن في الشراء إلى الشراء بثمن المثل نص ، بل هو أيضا لانصراف إطلاق الإذن إليه . وإن عين المهر وأطلق الزوجة ، كان له العقد بأية امرأة كانت حرة أو أمة ، وضيعة أو شريفة ، لكن بذلك المهر المعين أو أقل . والظاهر أنه ليس له التعدي وإن كان مهرا لمثل من تزوجها ، فلو تعدى تعلق بذمته بعد العتق . ولو كان المعين مهرا زائدا على مهر مثل التي تزوجها ، فهل يتعلق الزائد بذمته ؟ أو يثبت جميع المسمى في ذمة المولى ؟ وجهان ، حكى في المسالك ( 2 ) الثاني عن التذكرة ( 3 ) ، واستشكل فيه ؟ نظرا إلى أن التجاوز عن مهر المثل حكمه ثبوته في ذمة العبد . ويظهر من ذلك ميله إلى الأول ، وجزم به بعض معاصرينا ( 4 ) . وفيه إشكال ، لأن ثبوت إلزامه في ذمة العبد إنما هو إذا لم يلتزمه الزوج في ضمن إذنه في النكاح ، ولا ريب أن إذنه لعبده في تزويج من شاء بعشرين دينارا ، التزام للعشرين في ذمته مهرا لأية امرأة زوجها العبد ، وبعد ذلك فكيف يثبت في ذمة العبد ؟ ! مع ما عرفت من أن إثبات الذمة
--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : دعوى . ( 2 ) المسالك 1 : 367 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 589 . ( 4 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 224 .