الشيخ الأنصاري

134

كتاب النكاح

لكن يشكل ذلك بأن جعل المهر زائدا على مهر المثل المستلزم لاثبات شئ على نفسه ينافي قوله : ( لا يقدر على شئ ) ( 1 ) . ولعله لذا استشكل في الحكم المحقق الثاني - على ما حكي عنه ( 2 ) - من أن ذمة العبد إن كان قابلا لتعلق بعض المهر بها لم لا يحكم بتعلق جميعه بها ؟ ! وإلا فكيف يتعلق بعضه ؟ ! وقال : مع أن هنا إشكالا آخر ، وهو أن الزوجة إنما رضيت بمهر مستحق يمكن مطالبته ، فكيف ( 3 ) يلزمها النكاح وبعض المهر إنما تستحقه إذا عتق العبد ؟ قال : وقد كان المناسب للقواعد القول بوقوف النكاح أو الصداق على إجازة المولى ، فإن فسخ الصداق ( 4 ) رجع إلى مهر المثل ، وتتخير المرأة ( 5 ) انتهى . أقول : أما إشكاله الأول فحسن لولا رواية ابن أبي حمزة المتقدمة ( 6 ) ، نعم ، انتفاء الذمة للعبد موافق للآية الشريفة ، وما ذكره من أن القاعدة وقوف النكاح أو الصداق على الإجازة . وأما ما ذكره من تخيير المرأة فهو ضعيف :

--> ( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 23 : 295 . ( 3 ) في جامع المقاصد والحدائق : فلا . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : النكاح ، وفي المصدر : النكاح والصداق . ( 5 ) جامع المقاصد 12 : 163 - 164 . ( 6 ) تقدمت في الصفحة : 130 .