الشيخ الأنصاري
129
كتاب النكاح
النكاح ) مطلقا ( وإن كانا كبيرين رشيدين ) ، لأن الرقية سبب مستقل لسلب الاختيار ، لتسلط الناس على أموالهم ( 1 ) ، ولقوله تعالى : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 2 ) ، والامتناع من النكاح والإنكاح شئ فلا يقدر عليه المملوك ، والظاهر عدم الخلاف في المسألة . ( و ) مما ذكرنا ظهر أنه لا خيار لهما معه ، وأنه ( ليس لأحدهما العقد ) لنفسه أو على نفسه ( إلا بإذن المولى ) إجماعا على الظاهر ، للأخبار الكثيرة ( 3 ) ( فلو ( 4 ) بادر ) أحدهما إلى العقد ( بدونه ) أي بدون الإذن ( وقف على الإجازة ) من السيد ( على رأي ) . وقيل : يبطل ( 5 ) ، إما مطلقا ولو مع تعقب الإجازة ، أو مع كون الإجازة كالعقد المستأنف . وقيل : يقف نكاح العبد ويبطل نكاح الأمة ( 6 ) ، والأقوى ( 7 ) الوقوف مطلقا ، للروايات المستفيضة ( 8 ) . ( و ) حينئذ ( لو أذن المولى صح ) العقد ( وعليه مهر عبده ونفقة
--> ( 1 ) عوالي اللآلي : 222 ، الحديث 99 . ( 2 ) النحل : 75 . ( 3 ) الوسائل 14 : 522 ، الباب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 4 ) في الإرشاد : فإن ، وفي ( ع ) و ( ص ) : ولو . ( 5 ) راجع السرائر 2 : 565 . ( 6 ) راجع الجواهر 30 : 205 . ( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : فالأقوى . ( 8 ) راجع الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وغيره من الأبواب .