الشيخ الأنصاري
122
كتاب النكاح
إلى عدم الفصل ( 1 ) ، ولا شك أن بعضها متأخرة ( 2 ) عن التهذيبين ، فقد رجع عن الفصل جزما ، فيصح دعوى استقرار مذهب الأصحاب على عدم الفصل . مع أن الشيخ في التبيان - الذي هو متأخر عن جميع كتبه ، كما حكي عمن حكاه عن ( 3 ) السرائر ( 4 ) - وافق المشهور ( 5 ) . ودعوى أن المتبع هو قول العلماء بعدم الفصل لا عدم قولهم بالفصل ، ضعيفة نظرا إلى أن الظاهر منهم - حيث اطلعوا على هذه الأخبار المجوزة في خصوص المتعة ولم يقولوا باختصاص الجواز - هو الاعراض عن الاختصاص والفصل بين الدائم والمنقطع ، مع أن المتعة قد تؤول إلى الدوام [ إذا أهمل ذكر الأجل ] ( 6 ) ، مضافا إلى أن التجويز في المتعة - مع ما فيها من العار على أهل الجارية سيما أبويها - موجب للتجويز في الدائم بطريق أولى ، حيث إن العار فيه أهون ، لأن نفس المتعة - مع قطع النظر عن تمتيع الجارية نفسها - فيه غضاضة على بعض أهل المروة ، كما يستفاد من قصة مؤمن الطاق مع أبي حنيفة ( 7 ) ، وقصة أحد الصادقين عليهما السلام مع بعض أهل العامة ( 8 ) . والحاصل ، أن أخبار الجواز في المتعة دالة على الجواز في الدائم
--> ( 1 ) الخلاف 4 : 250 ، كتاب النكاح ، المسألة 6 . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : متأخر . ( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : عمن حكاه عن . ( 4 ) حكاه عن السرائر ( 2 : 563 ) صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 180 . ( 5 ) التبيان 2 : 273 . ( 6 ) من ( ع ) و ( ص ) . ( 7 ) تقدمت في الصفحة : 50 . ( 8 ) الوسائل 14 : 437 ، الباب 9 من أبواب المتعة ، الحديث 4 .