الشيخ الأنصاري
118
كتاب النكاح
لا يقال : إن كونها مالكة لأمرها ( 1 ) حتى في النكاح فرع عدم كونها مولى عليها فيه ، ولم يثبت ذلك ، بل هو عين المسألة . لأنا نقول : ليس المراد ملاك أمرها في النكاح ، أو كونها غير مولى عليها في النكاح ، وإلا لكان المعنى أن المرأة المالكة لأمرها حتى في النكاح - أعني غير السفيهة والمولى عليها في النكاح - يجوز نكاحها بغير ولي . ولا يخفى أنه لغو صرف ، ضرورة أن أخذ الحكم في الموضوع مما يوجب لغوية الحمل ، فإن الموضوع إذا كانت هي المرأة التي لا يولى عليها في النكاح وتملك أمرها فيه ، فمعنى كونها كذلك : جواز تزويجها بغير ولي ، فالحكم عليه بجواز التزويج بغير ولي لغو صرف ، فالمراد ملاك أمرها وعدم كونها مولى عليها في سائر العقود والايقاعات ، فدلت على أنه إذا زالت الولاية عليها في سائر العقود والايقاعات زالت عنها في النكاح أيضا . ويشهد لما ذكرنا من المراد بالصحيحة ( 2 ) رواية زرارة ، وفيها عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري ، وتعتق ، وتعطي مالها من شاءت ، فإن أمرها جائز ، فتزوج إن شاءت بغير ولي ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها ) ( 3 ) . ومما ذكرنا ظهر [ فساد ] ( 4 ) ما عن شرح النافع لصاحب المدارك ، أن
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : أمرها . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : من الصحيحة . ( 3 ) الوسائل 14 : 215 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 6 . ( 4 ) لم ترد في ( ق ) .