الشيخ الأنصاري

100

كتاب النكاح

وفي الكفاية : إن بعضهم نقل الاجماع عليه ( 1 ) . وفي المسالك : إنه المشهور ، بل لا يظهر فيه خلاف ( 2 ) . ومستنده رواية ( 3 ) رموها بالضعف وتلقوها بالقبول ( 4 ) . وفي المسالك : إنها مخالفة للقواعد ، من حيت ترجيح بينة الرجل على بينة الأخت مع إطلاق البينتين أو تساوي تأريخهما ، لأنه منكر ، ويقدم قوله مع عدم البينة ، ومن كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه ( 5 ) . وفيه نظر ، لأن تقديم بينة الرجل ليس في مقام إنكاره لدعوى الأخت ، بل في مقام ادعائه لزوجية المرأة المنكرة ، فليس هنا دعوى واحدة تعارض فيها بينتا المنكر والمدعي ، وحكم الشارع فيها بتقديم بينة المنكر ، بل هنا دعويان متنافيان ، ومدعيان ومنكران ، والشارع إنما حكم بسماع دعوى الرجل دون دعوى الأخت ، فن أجل ذلك لا يسمع بينتها ولا يتوجه لها يمين على الرجل ، كما يظهر من الرواية ، حيث حكم فيها بعدم تصديق الأخت ، وعدم سماع بينتها من غير تعرض لثبوت اليمين لها ، بل ظاهر عدم التصديق عدم التفات إلى دعواها . فالترجيح بين الدعويين - وهو أمر تعبدي - لا بين البينتين في دعوى واحدة - وهي دعوى الأخت على الرجل وإنكار الرجل - حتى يقال :

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 155 . ( 2 ) المسالك 1 : 356 . ( 3 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح ، الحديث الأول . ( 4 ) أنظر المسالك 1 : 356 ، الحدائق 23 : 194 ، الجواهر 29 : 161 . ( 5 ) المسالك 1 : 356 .