تقرير بحث السيد الخوئي لمرتضى البروجردي
299
شرح العروة الوثقى - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي )
وكذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرّات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها لكن يأتي بها بعنوان الندب ، بل وكذا يجوز مع المخالفة في العمل أيضاً ( * ) فيما عدا ما يتعلَّق بالقراءة في الركعتين الأُوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم ، فيعمل كلّ على وفق رأيه . نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له ، لأنّ المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة الإمام ، فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنّية ، حيث إنّ معتقد كلّ منهما حكم شرعي ظاهري في حقّه ، فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكماً شرعياً .
--> ( * ) الظاهر عدم جواز الاقتداء فيما يرى المأموم بطلان صلاة الإمام بعلم أو علمي ، نعم إذا كان الإخلال بما لا تبطل الصلاة به في ظرف الجهل صحّ الاقتداء ، بلا فرق بين العلم والعلمي أيضاً .