تقرير بحث السيد الخوئي لمرتضى البروجردي
97
شرح العروة الوثقى - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي )
نعم في الضيق والاضطرار يجوز ويجب مراعاتها بقدر الإمكان ( 1 ) . ولو دار الأمر بين مكانين في أحدهما قادر على القيام لكن لا يقدر على الركوع والسجود إلا مومئاً ، وفي الآخر لا يقدر عليه ويقدر عليهما جالساً ، فالأحوط الجمع بتكرار الصلاة ، وفي الضيق لا يبعد التخيير ( * ) ( 2 ) .
--> ( * ) بل الظاهر هو التخيير مطلقاً ، لأنّ المقام داخل في كبرى تعارض العامين من وجه بالإطلاق ، والمختار فيه سقوط الإطلاقين ، والرجوع إلى الأصل ، وحيث إنّ الأمر دائر في المقام بين التخيير والتعيين في كل من المحتملين فيرجع إلى البراءة من التعيين ، وأمّا ما هو المعروف من دخول المقام في كبرى التزاحم والترجيح باحتمال الأهميّة أو بغيره فيردّه أنّ الأمر بكلّ من الجزأين أمرٌ ضمني يسقط بسقوط الأمر بالمركب لا محالة ، ولكن يقطع معه بحدوث أمرٍ آخر يحتمل تعلَّقه بما اعتبر فيه القيام وما اعتبر فيه الركوع والسجود ، وما اعتبر فيه أحد الأمرين تخييراً ، وعليه فإطلاق دليل وجوب الركوع والسجود يقتضي اعتبارهما في مفروض البحث ، كما أنّ إطلاق دليل وجوب القيام يقتضي اعتباره فيه ، وبما أنّه لا يمكن الأخذ بهما فلا محالة يسقطان بالتعارض وتصل النوبة إلى الأصل العملي ، وهو يقتضي التخيير ، وتمام الكلام في محلَّه .