الشيخ الأنصاري

99

كتاب المكاسب

باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها ، فقال صلى الله عليه وآله : الولاء لمن أعتق " ( 1 ) . وحملها على الشرط الخارج عن العقد مخالف لتعليل فساده في هذه الرواية إشارة وفي غيرها صراحة بكونه مخالفا للكتاب والسنة . فالإنصاف : أن الرواية في غاية الظهور . ومنها : مرسلة جميل وصحيحة الحلبي : الأولى عن أحدهما عليهما السلام : " في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم ، إلا الميراث " ( 2 ) . فإن الحكم بوجوب الوفاء بالأولين دون الثالث مع اشتراط الجميع في العقد لا يكون إلا مع عدم فساد العقد بفساد شرطه . ولو قلنا بمقالة المشهور : من فساد اشتراط عدم البيع والهبة - حتى أنه حكي عن كاشف الرموز : أني لم أجد عاملا بهذه الرواية ( 3 ) - كان الأمر بالوفاء محمولا على الاستحباب ويتم المطلوب أيضا ، ويكون استثناء اشتراط الإرث ، لأن الملك فيه قهري للوارث ، لا معنى لاستحباب وفاء

--> ( 1 ) الكافي 5 : 486 ، الحديث الأول ، والفقيه 3 : 134 ، الحديث 3497 ، والتهذيب 7 : 341 ، الحديث 1396 ، وراجع الوسائل 14 : 559 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 ، و 16 : 40 ، الباب 37 من كتاب العتق ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 3 . ( 3 ) كشف الرموز 1 : 475 .