الشيخ الأنصاري
92
كتاب المكاسب
للعقلاء عن التذكرة وغيرها : أن هذا الشرط لغو لا يؤثر الخيار ، والخلاف في أن اشتراط الكفر صحيح أم لا ، وعدم الخلاف ظاهرا في لغوية اشتراط كيل المسلم فيه بمكيال شخصي معين . وظاهر ذلك كله التسالم على صحة العقد ولو مع لغوية الشرط . ويؤيد الاتفاق على [ عدم ] ( 1 ) الفساد استدلال القائلين بالإفساد : بأن للشرط قسطا من الثمن ، فيصير الثمن مع فساد الشرط مجهولا . نعم ، استدلالهم الآخر على الإفساد بعدم التراضي مع انتفاء الشرط ربما يؤيد عموم محل الكلام لهذا الشرط ، إلا أن الشهيدين ممن استدل بهذا الوجه وصرح بلغوية اشتراط الكفر والجهل بالعبادات ، بحيث يظهر منه صحة العقد ، فراجع ( 2 ) . وكيف كان ، فالقول بالصحة في أصل المسألة لا يخلو عن قوة ، وفاقا لمن تقدم ، لعموم الأدلة السالم عن معارضة ما يخصصه ، عدا وجوه : أحدها : ما ذكره في المبسوط للمانعين : من أن للشرط قسطا من العوض مجهولا ، فإذا سقط لفساده صار العوض مجهولا ( 3 ) . وفيه - بعد النقض بالشرط الفاسد في النكاح الذي يكون بمنزلة جزء من الصداق فيجب على هذا سقوط المسمى والرجوع إلى مهر المثل - : أولا : منع مقابلة شئ ( 4 ) من العوضين عرفا ولا شرعا ، لأن
--> ( 1 ) لم يرد في " ق " ، والظاهر سقوطه من القلم . ( 2 ) راجع الدروس 3 : 215 ، ولم نعثر عليه في كتب الشهيد الثاني . ( 3 ) المبسوط 2 : 149 . ( 4 ) كذا في " ق " أيضا ، والأولى في العبارة : " مقابلة الشرط بشئ " كما استظهره مصحح " ش " .