الشيخ الأنصاري
87
كتاب المكاسب
المعاوضة عليه في ابتداء العقد ، وقسطه من الثمن باق في ملك المشتري ، وليس مضمونا على البائع حتى يقدم مثله على قيمته . وأما الشيخ قدس سره فالظاهر استناده في ذلك إلى الرواية . الثالث : أن تتبين الزيادة عما شرط على البائع . فإن دلت القرينة على أن المراد اشتراط بلوغه بهذا المقدار لا بشرط عدم الزيادة ، فالظاهر أن الكل للمشتري ولا خيار . وإن أريد ظاهره - وهو كونه شرطا للبائع من حيث عدم الزيادة وعليه من حيث عدم النقيصة - ففي كون الزيادة للبائع وتخير المشتري للشركة ، أو تخير البائع بين الفسخ والإجازة لمجموع الشئ بالثمن ، وجهان : من أن مقتضى ما تقدم - من أن اشتراط بلوغ المقدار المعين بمنزلة تعلق البيع به فهو شرط صورة وله حكم الجزء عرفا - : أن اشتراط عدم الزيادة على المقدار المعين هنا بمنزلة الاستثناء وإخراج الزائد عن المبيع ( 1 ) . ومن الفرق بينهما : بأن اشتراط عدم الزيادة شرط عرفا ، وليس بمنزلة الاستثناء ، فتخلفه لا يوجب إلا الخيار . ولعل هذا أظهر ، مضافا إلى إمكان الفرق بين الزيادة والنقيصة - مع اشتراكهما لكون ( 2 ) مقتضى القاعدة فيهما كونهما من تخلف الوصف لا نقص الجزء أو زيادته - : بورود النص المتقدم في النقيصة ، ويبقى الزيادة على مقتضى الضابطة ، ولذا اختار الاحتمال الثاني بعض من قال
--> ( 1 ) في ظاهر " ق " : " البيع " . ( 2 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " في كون " .