الشيخ الأنصاري
81
كتاب المكاسب
السابعة قد عرفت أن الشرط من حيث هو شرط لا يقسط عليه الثمن عند انكشاف التخلف على المشهور ، لعدم الدليل عليه بعد عدم دلالة العقد عرفا على مقابلة أحد العوضين إلا بالآخر ، والشرع لم يزد على أن أمر ( 1 ) بالوفاء بذلك المدلول العرفي ، فتخلف الشرط لا يقدح في تملك كل منهما لتمام العوضين . هذا ، ولكن قد يكون الشرط تضمن المبيع لما هو جزء له حقيقة ، بأن يشتري مركبا ويشترط كونه ( 2 ) كذا وكذا جزءا ، كأن يقول : بعتك هذه الأرض أو الثوب أو الصبرة على أن يكون كذا ذراعا أو صاعا ، فقد جعل الشرط تركبه من أجزاء معينة . فهل يلاحظ حينئذ جانب القيدية ويقال : إن المبيع هو العين الشخصية المتصفة بوصف كونه كذا جزءا ، فالمتخلف هو قيد من قيود العين - كالكتابة ونحوها في العبد - لا يوجب فواتها إلا خيارا بين الفسخ والإمضاء بتمام الثمن ؟
--> ( 1 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " لم يزد على ذلك إذ أمره " . ( 2 ) في " ق " : " كونها " ، وهو سهو .