الشيخ الأنصاري

70

كتاب المكاسب

عدم الإجبار فيما كان حقا مختصا ( 1 ) للبائع . والأظهر في كلمات الأصحاب وجود الخلاف في المسألتين . وكيف كان ، فالأقوى ما اختاره جماعة ( 2 ) : من أن للمشروط [ له ] ( 3 ) إجبار المشروط عليه ، لعموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط ، فإن العمل بالشرط ليس إلا كتسليم العوضين ، فإن المشروط له قد ملك الشرط على المشروط عليه بمقتضى العقد المقرون بالشرط ، فيجبر على تسليمه . وما في جامع المقاصد : من توجيه عدم الإجبار : بأن له طريقا إلى التخلص بالفسخ ، ضعيف في الغاية ، فإن الخيار إنما شرع بعد تعذر الإجبار دفعا للضرر . وقد يتوهم : أن ظاهر الشرط هو فعل الشئ اختيارا ، فإذا امتنع المشروط عليه فقد تعذر الشرط ، وحصول الفعل منه كرها غير ما شرط ( 4 ) عليه ، فلا ينفع في الوفاء بالشرط . ويندفع : بأن المشروط هو نفس الفعل مع قطع النظر عن الاختيار ، والإجبار إنما يعرض له من حيث إنه فعل واجب عليه ، فإذا أجبر فقد أجبر على نفس الواجب . نعم ، لو صرح باشتراط صدور الفعل عنه اختيارا وعن رضا منه لم ينفع إجباره في حصول الشرط .

--> ( 1 ) في محتمل " ق " : " محضا " . ( 2 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 423 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 274 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 97 ، والنراقي في العوائد : 137 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 218 . ( 3 ) لم يرد في " ق " . ( 4 ) في " ش " : " اشترط " .