الشيخ الأنصاري

59

كتاب المكاسب

مسألة في حكم الشرط الصحيح وتفصيله : أن الشرط إما أن يتعلق بصفة من صفات المبيع الشخصي ، ككون العبد كاتبا ، والجارية حاملا ، ونحوهما . وإما أن يتعلق بفعل من أفعال أحد المتعاقدين أو غيرهما ، كاشتراط إعتاق العبد ، وخياطة الثوب . وإما أن يتعلق بما هو من قبيل الغاية للفعل ، كاشتراط تملك عين خاصة ، وانعتاق مملوك خاص ، ونحوهما . ولا إشكال في أنه لا حكم للقسم الأول إلا الخيار مع تبين فقد الوصف المشروط ، إذ لا يعقل تحصيله هنا ، فلا معنى لوجوب الوفاء فيه ، وعموم " المؤمنون " مختص بغير هذا القسم . وأما الثالث : فإن أريد باشتراط الغاية - أعني الملكية ، والزوجية ، ونحوهما - اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعية ، فيرجع إلى الثاني ، وهو اشتراط الفعل . وإن أريد حصول الغاية بنفس الاشتراط ، فإن دل الدليل الشرعي على عدم تحقق تلك الغاية إلا بسببها الشرعي الخاص - كالزوجية ، والطلاق ، والعبودية ، والانعتاق ، وكون المرهون مبيعا عند انقضاء