الشيخ الأنصاري
39
كتاب المكاسب
وبالجملة ، فالفرق بين التزويج ( 1 ) والتسري اللذين ورد عدم جواز اشتراط تركهما معللا : بأنه خلاف الكتاب الدال على إباحتهما ، وبين ترك الوطء الذي ورد جواز اشتراطه ، وكذا بين ترك شرب العصير المباح الذي ورد عدم جواز الحلف عليه معللا : بأنه من تحريم الحلال ، وبين ترك بعض المباحات المتفق على جواز الحلف عليه ، في غاية الإشكال . وربما قيل ( 2 ) في توجيه الرواية وتوضيح معناها : إن معنى قوله : " إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما " إما أن يكون : " إلا شرطا حرم وجوب الوفاء به الحلال " ، وإما أن يكون : " إلا شرطا حرم ذلك الشرط الحلال " ، والأول مخالف لظاهر العبارة ، مع مناقضته لما استشهد به الإمام عليه السلام في رواية منصور بن يونس - المتقدمة ( 3 ) - الدالة على وجوب الوفاء بالتزام عدم الطلاق والتزويج ( 4 ) بل يلزم كون الكل لغوا ، إذ ينحصر مورد " المسلمون عند شروطهم " باشتراط الواجبات واجتناب المحرمات ، فيبقى الثاني ، وهو ظاهر الكلام ، فيكون معناه : " إلا شرطا حرم ذلك الشرط الحلال " ، بأن يكون المشروط هو حرمة الحلال . ثم قال : فإن قيل : إذا شرط عدم فعله ( 5 ) فيجعله حراما عليه . قلنا : لا نريد أن معنى الحرمة طلب الترك من المشترط بل جعله
--> ( 1 ) في " ش " : " التزوج " . ( 2 ) قاله النراقي في العوائد : 148 - 150 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 28 . ( 4 ) في " ش " : " التزوج " . ( 5 ) في " ش " زيادة : " فلا يرضى بفعله " .