الشيخ الأنصاري

37

كتاب المكاسب

إباحتها ( 1 ) . نعم ، لا يرد هذا الإشكال في طرف تحليل الحرام ، لأن أدلة المحرمات قد علم دلالتها على التحريم على وجه لا تتغير ( 2 ) بعنوان الشرط والنذر وشبههما ، بل نفس استثناء الشرط المحلل للحرام عما يجب الوفاء به دليل على إرادة الحرام في نفسه لولا الشرط . وليس كذلك في طرف المحرم للحلال ، فإنا قد علمنا أن ليس المراد الحلال لولا الشرط ، لأن تحريم " المباحات لولا الشرط " لأجل الشرط فوق حد الإحصاء ، بل اشتراط كل شرط عدا فعل الواجبات وترك المحرمات مستلزم لتحريم الحلال فعلا أو تركا . وربما يتخيل : أن هذا الإشكال مختص بما دل على الإباحة التكليفية ، كقوله : " تحل كذا وتباح كذا " أما الحلية التي تضمنها الأحكام الوضعية - كالحكم بثبوت الزوجية أو الملكية أو الرقية ، أو أضدادها - فهي أحكام ( 3 ) لا تتغير لعنوان أصلا ، فإن الانتفاع بالملك في الجملة والاستمتاع بالزوجة والنظر إلى أمها وبنتها من المباحات التي لا تقبل التغيير ، ولذا ذكر في مثال الصلح المحرم للحلال : أن لا ينتفع بماله أو لا يطأ جاريته . وبعبارة أخرى : ترتب آثار الملكية على الملك في الجملة وآثار الزوجية على الزوج كذلك ، من المباحات التي لا تتغير عن إباحتها ،

--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة 24 . ( 2 ) في " ش " : " لا يتغير " . ( 3 ) في " ق " : " حكم " .