الشيخ الأنصاري

35

كتاب المكاسب

لم يكن الحكم بحرمته شرعا من حيث طرو عنوان " معصية السيد والوالد " وعنوان " حنث اليمين " عليه تحريما لحلال ، فكذلك ترك ذلك الفعل في ضمن عقد يجب الوفاء به . وكذلك امتناع الزوجة عن الخروج مع زوجها إلى بلد آخر محرم في نفسه ، وكذلك امتناعها عن المجامعة ، ولا ينافي ذلك حليتها باشتراط عدم إخراجها عن بلدها ، أو باشتراط عدم مجامعتها ، كما في بعض النصوص ( 1 ) . وبالجملة ، فتحريم الحلال وتحليل الحرام إنما يلزم مع معارضة أدلة الوفاء بالشرط لأدلة أصل الحكم حتى يستلزم وجوب الوفاء مخالفة ذلك وطرح دليله . أما إذا كان دليل الحكم لا يفيد إلا ثبوته لو خلي الموضوع وطبعه ، فإنه لا يعارضه ما دل على ثبوت ضد ذلك الحكم إذا طرأ على الموضوع عنوان ( 2 ) لم يثبت ذلك الحكم له إلا مجردا عن ذلك العنوان . ثم إنه يشكل الأمر في استثناء الشرط المحرم للحلال ، على ما ذكرنا في معنى الرواية : بأن أدلة حلية أغلب المحللات - بل كلها - إنما تدل على حليتها في أنفسها لو خليت وأنفسها ، فلا تنافي حرمتها من أجل الشرط ، كما قد تحرم من أجل النذر وأخويه ، ومن جهة إطاعة الوالد والسيد ، ومن جهة صيرورتها علة للمحرم ، وغير ذلك من

--> ( 1 ) راجع الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 1 و 3 ، والصفحة 45 ، الباب 36 من أبواب المهور ، الحديث الأول . ( 2 ) في " ش " زيادة : " آخر " .