الشيخ الأنصاري

298

كتاب المكاسب

رجع عن الصغرى فيما بعد ذلك ( 1 ) ، لكنه لم يرجع عن الكبرى . وصرح في الإيضاح بابتناء الفرع الآتي - أعني إحالة من عليه طعام لغريمه على من له عليه طعام - على أن الحوالة معاوضة ( 2 ) أو استيفاء ، وأن المعاوضة قبل القبض حرام أو مكروه ( 3 ) . وإرادة خصوص البيع من المعاوضة ليست بأولى من إرادة مطلق المعاوضة من البيع في قولهم : " إن الحوالة بيع أو ليست بيعا " بل هذه أظهر في كلماتهم ، وقد صرح الأكثر : بأن تراضي المسلم والمسلم إليه على قيمة المسلم فيه من بيع الطعام قبل القبض ( 4 ) ، فاستدلوا بأخباره ( 5 ) على جوازه . ويؤيده أيضا قوله في التذكرة : لو كان لزيد طعام على عمرو سلما ، ولخالد مثله على زيد ، فقال زيد : " اذهب إلى عمرو واقبض لنفسك مالي عليه " لم يصح لخالد عند أكثر علمائنا ، وبه قال الشافعي وأحمد ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الطعام بالطعام حتى يجري فيه صاعان : صاع البائع وصاع المشتري ( 6 ) .

--> ( 1 ) راجع المبسوط 2 : 317 وفيه : " ويقوى في نفسي أنها ليست ببيع " . ( 2 ) في " ش " زيادة : " مستقلة " . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 508 . ( 4 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق 20 : 44 ، والجواهر 24 : 321 . ( 5 ) راجع الوسائل 12 : 387 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، و 13 : 68 ، الباب 11 من أبواب السلف . ( 6 ) التذكرة 1 : 473 ، وراجع الحديث في السنن الكبرى 5 : 316 .