الشيخ الأنصاري

285

كتاب المكاسب

نعم ، قد يشكل الحكم المذكور ، لعدم الدليل على ضمان الوصف ، لأن الضمان بهذا المعنى حكم مخالف للأصل يقتصر فيه على محل النص والإجماع ، وهو تلف الكل أو البعض . ولولا الإجماع على جواز الرد لأشكل الحكم به أيضا ، إلا أنه لما استندوا في الرد إلى نفي الضرر [ قالوا : ] ( 1 ) إن الضرر المتوجه إلى المبيع قبل القبض يجب تداركه على البائع . وحينئذ فقد يستوجه ما ذكره العلامة : من أن الحاجة قد تمس إلى المعاوضة ، فيكون في الرد ضرر ( 2 ) ، وكذلك في الإمساك بغير أرش ، فيوجب التخيير بين الرد والأرش ، لنفي الضرر . لكن فيه : أن تدارك ضرر الصبر على المعيب يتحقق بمجرد الخيار في الفسخ والإمضاء ، كما في سائر موارد الضرر الداعي إلى الحكم بالخيار . هذا ، ومع ذلك فقول المشهور لا يخلو عن قوة . هذا كله مع تعيبه بآفة سماوية . وأما لو تعيب بفعل أحد ، فإن كان هو المشتري فلا ضمان بأرشه ، وإلا كان له على الجاني أرش جنايته ، لعدم الدليل على الخيار في العيب المتأخر إلا أن يكون بآفة سماوية . ويحتمل تخيير المشتري بين الفسخ والإمضاء ، مع تضمين الجاني لأرش جنايته بناء على جعل العيب قبل القبض مطلقا موجبا للخيار ، ومع الفسخ يرجع البائع على الأجنبي بالأرش .

--> ( 1 ) لم يرد في " ق " . ( 2 ) ذكره في المختلف 5 : 182 .