الشيخ الأنصاري

273

كتاب المكاسب

أوصي له به فقبل ( 1 ) ، كما صرح به في المبسوط والتذكرة ( 2 ) . وصرح العلامة : بأن مؤونة تجهيزه لو كان مملوكا على البائع ( 3 ) ، وهو مبني على ثبوت الملك التحقيقي قبل التلف ، لا مجرد تقدير الملك الذي لا بد فيه من الاقتصار على الحكم الثابت المحوج إلى ذلك التقدير ، دون ما عداه من باقي آثار المقدر [ إلا أن يقال : بأن التلف من البائع يدل التزاما على الفسخ الحقيقي ] ( 4 ) . ثم إنه يلحق بالتلف تعذر الوصول إليه عادة ، مثل سرقته على وجه لا يرجى عوده ، وعليه تحمل رواية عقبة المتقدمة ( 5 ) . قال في التذكرة : ووقوع الدرة في البحر قبل القبض كالتلف ، وكذا انفلات الطير والصيد المتوحش . ولو غرق البحر الأرض المبيعة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبل أو كساها رمل ، فهي بمثابة التلف ، أو يثبت به الخيار ؟ للشافعية وجهان : أقواهما الثاني . ولو أبق العبد قبل القبض أو ضاع في انتهاب العسكر لم ينفسخ البيع ، لبقاء المالية ورجاء العود ( 6 ) ، انتهى . وفي التذكرة أيضا : لو هرب المشتري قبل وزن الثمن وهو معسر

--> ( 1 ) في " ش " : " فقبله " . ( 2 ) المبسوط 2 : 124 ، والتذكرة 1 : 562 . ( 3 ) التذكرة 1 : 474 . ( 4 ) لم يرد في " ق " . ( 5 ) في الصفحة 272 . ( 6 ) التذكرة 1 : 562 ، وفيه : " أقربهما الثاني " .