الشيخ الأنصاري
271
كتاب المكاسب
والتحرير ( 1 ) - وحينئذ فلا بد من أن يكون المراد بالنبوي : أن المبيع يكون تالفا من مال البائع ، ومرجع هذا إلى انفساخ العقد قبيل التلف آنا ما ، ليكون التالف مالا للبائع . والحاصل : أن ظاهر الرواية صيرورة المبيع مالا للبائع بعد التلف ، لكن لما لم يتعقل ذلك تعين إرادة وقوع التلف على مال البائع ، ومرجعه إلى ما ذكره في التذكرة ( 2 ) - وتبعه من تأخر عنه ( 3 ) - : من أنه يتجدد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك بجزء لا يتجزأ من الزمان . وربما يقال - تبعا للمسالك - : إن ظاهر " كون المبيع التالف قبل القبض من مال البائع " يوهم خلاف هذا المعنى ( 4 ) . ولعله لدعوى : أن ظاهر كونه من ماله كون تلفه من ماله ، بمعنى كون دركه عليه ، فيوهم ضمانه بالمثل والقيمة . ومما ذكرنا - من أن معنى الضمان هنا يرجع إلى انفساخ العقد بالتلف وتلف المبيع في ملك البائع ويسمى " ضمان المعاوضة " لا ضمانه عليه مع تلفه من المشتري ، كما في المغصوب والمستام وغيرهما ويسمى
--> ( 1 ) التحرير 1 : 230 . ( 2 ) التذكرة 1 : 562 ، وفيه : " ويتجدد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك بجزء لا يتجزى من الزمان " . ( 3 ) مثل المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 403 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 216 ، والمحدث البحراني في الحدائق 19 : 76 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 8 : 208 . ( 4 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 596 .