الشيخ الأنصاري

244

كتاب المكاسب

على فعل البائع - كالوجوب على البائع والراهن في الجملة ، واشتراط القدرة على التسليم - لا يحتاج في ترتبها إلى فعل من المشتري ، فحينئذ نقول : أما ما اتفق عليه : من كفاية التخلية في تحقق القبض في غير المنقول ، إن أريد ب‍ - " القبض " ما هو فعل البائع بالنسبة إلى المبيع ، وهو جميع ما يتوقف عليه من طرفه وصوله إلى المشتري ، ويعبر عنه مسامحة بالإقباض والتسليم - وهو الذي يحكمون بوجوبه على البائع والغاصب والراهن في الجملة ، ويفسرونه ب‍ " التخلية " التي هي فعله ( 1 ) - فقد عرفت أنه ليس قبضا حقيقيا حتى في غير المنقول وإن فسرت برفع جميع الموانع وإذن المشتري في التصرف . قال كاشف الرموز في شرح عبارة النافع : القبض مصدر يستعمل بمعنى التقبيض وهو التخلية ، ويكون من طرف البائع والواهب بمعنى التمكين من التصرف ( 2 ) ، انتهى . بل التحقيق ( 3 ) : أن القبض مطلقا هو استيلاء المشتري عليه وتسلطه عليه الذي يتحقق به معنى " اليد " ويتصور فيه الغصب . نعم ، يترتب على ذلك المعنى الأول ، الأحكام المترتبة على الإقباض والتسليم الواجبين على البائع ، فينبغي ملاحظة كل حكم من الأحكام المذكورة في باب القبض وأنه مترتب على القبض الذي هو

--> ( 1 ) في " ش " : " فعل البائع " . ( 2 ) كشف الرموز 1 : 471 ، وفيه : " التمكين من حيث التصرف " . ( 3 ) عطف على قوله : " إنه ليس قبضا حقيقيا " .