الشيخ الأنصاري

237

كتاب المكاسب

متن العقد ، وإما لكون الشرط لغوا لا يجب الوفاء به ، وأما فساده لأجل فساد العقد الأول من جهة فساد الالتزام المذكور في متنه حتى لو وقع عن طيب النفس فهو مخالف ( 1 ) لما عرفت من ظهور اختصاص حكم الرواية منعا وجوازا بالعقد الثاني . وأما رواية علي بن جعفر ( 2 ) فهي أظهر في اختصاص الحكم بالشراء الثاني ، فيجب أيضا حمله على وجه لا يكون منشأ فساد البيع الثاني فساد البيع الأول ، بأن يكون مفهوم الشرط : أنه إذا اشترطا ذلك في العقد أو قبله ولم يرضيا بوقوع العقد الثاني بل وقع على جهة ( 3 ) الإلجاء من حيث الالتزام به قبل العقد أو فيه فهو غير صحيح ، لعدم طيب النفس فيه ووقوعه عن إلجاء ، وهذا لا يكون إلا مع عدم وجوب الوفاء ، إما لعدم ذكره في العقد ، وإما لكونه لغوا فاسدا مع عدم تأثير فساده في العقد . وبالجملة ، فالحكم بفساد العقد الثاني في الروايتين لا يصح أن يستند إلى فساد الأول ، لما ذكرنا : من ظهور الروايتين في ذلك ، فلا بد

--> ( 1 ) وردت العبارة من قوله : " وإما لكون الشرط لغوا - إلى - فهو مخالف " في " ش " هكذا : " وإما لكون الشرط بالخصوص فاسد لا يجب الوفاء به ، ولا يوجب فساد العقد المشروط به ، كما هو مذهب كثير من القدماء لأجل فساد العقد الأول من جهة فساد الالتزام المذكور في متنه حتى لو وقع عن طيب النفس ، لأن هذا مخالف " . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 230 - 231 . ( 3 ) في " ش " : " على وجه " .