الشيخ الأنصاري

235

كتاب المكاسب

بالجوابين الأولين ، ثم قال : وإن كان إجماع على المسألة فلا بحث ( 1 ) . ورد عليه المحقق والشهيد الثانيان : بأن الفرض حصول القصد إلى النقل الأول لتوقفه عليه ، وإلا لم يصح ذلك إذا قصدا ذلك ولم يشترطاه مع الاتفاق على صحته ( 2 ) ، انتهى . واستدل عليه في الحدائق بقوله عليه السلام - في رواية الحسين بن المنذر المتقدمة [ في ] ( 3 ) السؤال عن بيع الشئ واشترائه ثانيا من المشتري - : " إن كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس " ( 4 ) فإن المراد بالخيار هو الاختيار عرفا في مقابل الاشتراط على نفسه بشرائه ثانيا ، فدل على ثبوت البأس إذا كان أحد المتبايعين غير مختار في النقل من جهة التزامه بذلك في العقد الأول . وثبوت " البأس " في الرواية ، إما راجع إلى البيع الأول فثبت المطلوب ، وإن كان راجعا إلى البيع الثاني فلا وجه له إلا بطلان البيع الأول ، إذ لو صح البيع الأول والمفروض اشتراطه بالبيع الثاني لم يكن بالبيع الثاني بأس ، بل كان لازما بمقتضى الشرط الواقع في متن العقد الصحيح . هذا ، وقد يرد ( 5 ) دلالتها بمنع دلالة " البأس " على البطلان . وفيه

--> ( 1 ) غاية المراد 2 : 78 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 204 ، والمسالك 3 : 225 . ( 3 ) لم يرد في " ق " . ( 4 ) الحدائق 19 : 128 - 129 ، وتقدمت الرواية في الصفحة 227 . ( 5 ) هذا الرد والردان الآتيان من صاحب الجواهر قدس سره ، راجع الجواهر 23 : 111 .