الشيخ الأنصاري
223
كتاب المكاسب
البعض بعدم الازدياد على رأس ماله ، فيدل على أنه لو ازداد على رأس ماله لم يجز التراضي على التأخير ، وكان ربا بمقتضى استشهاده بذيل آية الربا ، وهو قوله تعالى : * ( فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) * . ويدل عليه بعض الأخبار الوارد في تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة للفرار عن الحرام ( 1 ) ، فلو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصل بأمثال تلك الحيل حتى صاروا عليهم السلام موردا لاعتراض العامة في استعمال بعضها ، كما في غير واحد من الأخبار ( 2 ) الواردة في بعضها ( 3 ) . ويدل عليه أيضا أو يؤيده بعض الأخبار الواردة في باب الدين ، فيما إذا أعطى المديون بعد الدين شيئا مخافة أن يطلبه الغريم بدينه ( 4 ) . ومما ذكرنا - من أن مقابلة الزيادة بالتأجيل ربا - يظهر عدم الفرق بين المصالحة عنه بها والمقاولة عليها من غير عقد . وظهر أيضا أنه يجوز المعاوضة اللازمة على الزيادة بشئ واشتراط تأخير الدين
--> ( 1 ) راجع الوسائل 12 : 380 ، الباب 9 من أبواب أحكام العقود ، الأحاديث 4 و 5 و 6 . ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 466 - 467 ، الباب 6 من أبواب الصرف ، الحديثين 1 و 2 . ( 3 ) في " ش " : " في ذلك " . ( 4 ) راجع الوسائل 13 : 104 ، الباب 19 من أبواب الدين ، الحديث 3 .