الشيخ الأنصاري
221
كتاب المكاسب
مسألة لا خلاف - على الظاهر من الحدائق ( 1 ) المصرح به في غيره ( 2 ) - في عدم جواز تأجيل الثمن الحال ، بل مطلق الدين ، بأزيد منه ، لأنه ربا ، لأن حقيقة الربا في القرض راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل إمهال المقرض وتأخيره المطالبة إلى أجل ، فالزيادة الواقعة بإزاء تأخير المطالبة ربا عرفا ، فإن أهل العرف لا يفرقون في إطلاق الربا بين الزيادة التي تراضيا عليها في أول المداينة - كأن يقرضه عشرة بأحد عشر إلى شهر - وبين أن يتراضيا ( 3 ) بعد الشهر إلى تأخيره شهرا آخر بزيادة واحد ، وهكذا . . . ، بل طريقة معاملة الربا مستقرة على ذلك ، بل الظاهر من بعض التفاسير : أن صدق الربا على هذا التراضي مسلم في العرف ، وأن مورد نزول قوله تعالى في مقام الرد على من قال : * ( إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ) * ( 4 ) هو التراضي بعد حلول
--> ( 1 ) راجع الحدائق 19 : 134 . ( 2 ) كما في السرائر 2 : 289 ، والجواهر 23 : 120 . ( 3 ) في " ق " : " يتراضون " . ( 4 ) البقرة : 275 .