الشيخ الأنصاري

219

كتاب المكاسب

أصل المال في الذمة . وعن المحقق الثاني : أنه يتجه الفرق بين ما إذا عرضه على المالك بعد تعيينه و ( 1 ) لم يأت به لكن أعلم بالحال ، وبين ما إذا أتاه وطرحه عنده ، فيلغى ( 2 ) وجوب الحفظ في الثاني دون الأول ( 3 ) . ولعل وجهه : أن المبرئ للعهدة التخلية والإقباض المتحقق في الثاني دون الأول ، وسيجئ في مسألة قبض المبيع ما يؤيده ( 4 ) . وعن المسالك : أنه مع عدم الحاكم يخلى بينه وبين ذي الحق وتبرأ ذمته وإن تلف ، وكذا يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه بالقبض ( 5 ) . ثم إن المحقق الثاني ذكر في جامع المقاصد - بعد الحكم بكون تلف المعزول من صاحب الدين الممتنع من أخذه - : أن في انسحاب هذا الحكم في من أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال على جهة الإشاعة بحيث يتعين المدفوع للشريك ولا يتلف منهما ترددا . ومثله ما لو تسلط الظالم بنفسه وأخذ قدر نصيب الشريك . لم أجد للأصحاب تصريحا بنفي ولا إثبات ، مع أن الضرر هنا قائم أيضا ، والمتجه عدم الانسحاب ( 6 ) ، انتهى . وحكي نحوه عنه في حاشية

--> ( 1 ) في " ق " : " أو " . ( 2 ) في " ش " والمصدر : " فينتفي " . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 41 . ( 4 ) انظر الصفحة 266 . ( 5 ) المسالك 3 : 425 . ( 6 ) جامع المقاصد 5 : 40 - 41 .