الشيخ الأنصاري
217
كتاب المكاسب
بيعها ( 1 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله للأنصاري : " اذهب فاقلعها ( 2 ) وارم بها وجه صاحبها " ( 3 ) فأسقط ولايته على ماله . ومقتضى القاعدة إجبار الحاكم له على القبض ، لأن امتناعه أسقط اعتبار رضاه في القبض الذي يتوقف ملكه عليه ، لا أصل القبض الممكن تحققه منه كرها ، مع كون الإكراه بحق بمنزلة الاختيار ، فإن تعذر مباشرته - ولو كرها - تولاه الحاكم ، لأن السلطان ولي الممتنع بناء على أن الممتنع من يمتنع ولو مع الإجبار . ولو قلنا : إنه من يمتنع بالاختيار ، جاز للحاكم تولي القبض عنه من دون الإكراه ، وهو الذي رجحه في جامع المقاصد ( 4 ) . والمحكي عن إطلاق جماعة عدم اعتبار الحاكم ( 5 ) . وليس للحاكم مطالبة المديون بالدين إذا لم يسأله ، لعدم ولايته عليه مع رضا المالك بكونه في ذمته . وعن السرائر : وجوب القبض على الحاكم عند الامتناع وعدم وجوب الإجبار ( 6 ) . واستبعده [ غيره ( 7 ) ] ( 8 ) ،
--> ( 1 ) كذا ، والمناسب : " بيعه " . ( 2 ) تأنيث الضمير باعتبار " النخلة " الواقعة في الحديث . ( 3 ) راجع الوسائل 17 : 340 - 341 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 و 3 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 248 . ( 5 ) نسبه في الجواهر ( 23 : 116 ) بلفظ : " بل قد يظهر من إطلاق الشيخين وابن حمزة . . . " ، وقال نحوه في مفتاح الكرامة 4 : 483 . ( 6 ) السرائر 2 : 288 . ( 7 ) لم يرد في " ق " . ( 8 ) استبعده الشهيد في الدروس 3 : 205 ، وقرره صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 23 : 117 .