الشيخ الأنصاري

210

كتاب المكاسب

متن الروايتين لا إشكال ولا خلاف في بطلانها ، بمعنى عدم مضيها على ما تعاقدا عليه . وأما الحكم بإمضائهما كما في الروايتين ، فهو حكم تعبدي مخالف لأدلة توقف حل المال على الرضا وطيب النفس وكون الأكل لا عن تراض أكلا بالباطل ، فيقع الإشكال في نهوض الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل . ثم إن الثابت منهما على تقدير العمل بهما هي مخالفة القاعدة في موردهما . وأما ما عداه ، كما إذا جعل له الأقل في أجل والأكثر في أجل آخر ، فلا ينبغي الاستشكال في بطلانه ، لحرمة القياس ، خصوصا على مثل هذا الأصل . وفي التحرير : البطلان هنا قولا واحدا ( 1 ) . وحكي من غير واحد ( 2 ) ما يلوح منه ذلك . إلا أنك قد عرفت عموم كلمات غير واحد ممن تقدم للمسألتين ( 3 ) وإن لم ينسب ذلك في الدروس إلا إلى المفيد قدس سره ( 4 ) ، لكن عن الرياض : أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم بين المسألتين ( 5 ) ،

--> ( 1 ) التحرير 1 : 173 . ( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ( 4 : 429 ) عن المحقق والفاضل الآبي ، راجع المختصر النافع : 122 ، والشرائع 2 : 26 ، وكشف الرموز 1 : 463 . ( 3 ) راجع كلماتهم المتقدمة في الصفحة 206 - 208 . ( 4 ) راجع الدروس 3 : 203 . ( 5 ) الرياض 8 : 216 .