الشيخ الأنصاري
191
كتاب المكاسب
المقتضي وعدم المانع . وكما تردد المحقق الثاني ( 1 ) في سقوط خيار الغبن بتلف المغبون فيه ( 2 ) . وظاهر تعليل العلامة في التذكرة عدم الخيار مع نقل المغبون العين عن ملكه بعدم إمكان الاستدراك حينئذ ( 3 ) هو عدم الخيار مع التلف ، والأقوى بقاؤه ، لأن العمدة فيه نفي الضرر الذي لا يفرق فيه بين بقاء العين وعدمه ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السلام : " وهم بالخيار إذا دخلوا السوق " ( 4 ) مع أنه لو استند إلى الإجماع أمكن التمسك بالاستصحاب ، إلا أن يدعى انعقاده على التسلط على الرد ، فيختص بصورة البقاء . وألحق في جامع المقاصد بخيار الغبن في التردد خيار الرؤية ( 5 ) . ومن مواضع التردد ما إذا جعل المتعاقدان الخيار على وجه إرادتهما التسلط على مجرد الرد المتوقف على بقاء العين ، فإن الفسخ وإن لم يتوقف على بقاء العين ، إلا أنه إذا فرض الغرض من الخيار الرد أو الاسترداد ، فلا يبعد اختصاصه بصورة البقاء . والتمكن من الرد والاسترداد وإن كان حكمة في خياري المجلس والحيوان ، إلا أن الحكم أعم موردا من الحكمة إذا كان الدليل يقتضي العموم ، بخلاف ما إذا كان إطلاق جعل المتعاقدين مقيدا على وجه التصريح به في الكلام أو
--> ( 1 ) عطف على قوله : " كما تردد العلامة " . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 297 و 318 . ( 3 ) التذكرة 1 : 523 . ( 4 ) المستدرك 13 : 281 ، الباب 29 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 و 4 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 318 .