الشيخ الأنصاري
19
كتاب المكاسب
المقدور . إلا أن العلامة قدس سره في التذكرة - بعد جزمه بصحة اشتراط بيعه على زيد - قال : لو اشترط بيعه على زيد فامتنع زيد من شرائه احتمل ثبوت الخيار بين الفسخ والإمضاء والعدم ، إذ تقديره : بعه على زيد إن اشتراه ( 1 ) ، انتهى . ولا أعرف وجها للاحتمال الأول ، إذ على تقدير إرادة اشتراط الإيجاب فقط قد حصل الشرط ، وعلى تقدير إرادة اشتراط المجموع المركب ينبغي البطلان ، إلا أن يحمل على صورة الوثوق بالاشتراء ، فاشتراط النتيجة بناء على حصولها بمجرد الإيجاب ، فاتفاق امتناعه من الشراء بمنزلة تعذر الشرط ، وعليه يحمل قوله في التذكرة : ولو اشترط على البائع إقامة كفيل على العهدة فلم يوجد أو امتنع المعين ثبت للمشتري الخيار ، انتهى . ومن أفراد غير المقدور : ما لو شرط حصول غاية متوقفة شرعا على سبب خاص ، بحيث يعلم من الشرع عدم حصولها بنفس الاشتراط ، كاشتراط كون امرأة زوجة أو الزوجة مطلقة من غير أن يراد من ذلك إيجاد الأسباب . أما لو أراد إيجاد الأسباب أو كان الشرط مما يكفي في تحققه نفس الاشتراط فلا إشكال . ولو شك في حصوله بنفس الاشتراط - كملكية عين خاصة - فسيأتي الكلام فيه في حكم الشرط . الثاني : أن يكون الشرط سائغا في نفسه ، فلا يجوز اشتراط جعل العنب خمرا ونحوه من المحرمات ، لعدم نفوذ الالتزام بالمحرم . ويدل عليه ما سيجئ من قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 490 .