الشيخ الأنصاري
186
كتاب المكاسب
كانت العين في يد الأجنبي . ومن أنه إذا دخل الثمن في ملك من تلف المثمن في ملكه خرج عن ملكه بدل المثمن وصار في ذمته ، لأن ضمان المتلف محله الذمة لا الأموال الخارجية ، وما في ذمة المتلف إنما تشخص مالا للمالك ، وكونه بدلا عن العين إنما هو بالنسبة إلى التلف من حيث وجوب دفعه إلى المالك كالعين لو وجدت ، لا أنه بدل خارجي يترتب عليه جميع أحكام العين حتى بالنسبة إلى غير المتلف ( 1 ) ، فهذا البدل نظير بدل العين لو باعها المشتري ففسخ البائع ، فإنه لا يتعين للدفع إلى الفاسخ ، وأما الفسخ فهو موجب لرجوع العين قبل تلفها مضمونة لمالكها على متلفها بالقيمة في ملك الفاسخ ، فيكون تلفها بهذا الوصف مضمونا على المالك ، لا المتلف . ومن كون يد المفسوخ عليه يد ضمان بالعوض قبل الفسخ وبالقيمة بعده ، وإتلاف الأجنبي أيضا سبب للضمان ، فيتخير في الرجوع . وهذا أضعف الوجوه .
--> ( 1 ) في " ش " : " التلف " .