الشيخ الأنصاري
184
كتاب المكاسب
ذكرنا من الضمان مما لا ينبغي الريب فيها . ومع ذلك كله فظاهر عبارة الدروس في الفرع السادس ( 1 ) من فروع خيار الشرط يوهم بل يدل على عدم الانفساخ ، قال قدس سره : لو تلف المبيع قبل قبضه ( 2 ) بطل البيع والخيار ، وبعده لا يبطل الخيار وإن كان التلف من البائع ، كما إذا اختص الخيار بالمشتري ، فلو فسخ البائع رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه ، ولو فسخ المشتري رجع بالثمن وغرم البدل في صورة ضمانه ، ولو أوجبه المشتري في صورة التلف قبل القبض لم يؤثر في تضمين البائع القيمة أو المثل . وفي انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر ( 3 ) ، انتهى . والعبارة محتاجة إلى التأمل من وجوه . وقد يظهر ذلك من إطلاق عبارة التذكرة ، قال : " لو تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار ، فإن كان قبل القبض انفسخ البيع قطعا ، وإن كان بعده لم يبطل خيار المشتري ولا البائع ويجب القيمة على ما تقدم " ( 4 ) ثم حكى عن الشافعية وجهين في الانفساخ بعد القبض وعدمه ، بناء على الملك بالعقد . ويمكن حمله على الخيار المشترك ، كما أن قوله في القواعد : " لا يسقط الخيار بتلف العين " ( 5 ) محمول على غير صورة ضمان البائع
--> ( 1 ) شطب عليه في " ق " وكتب فوقه : " السابع " ، والصواب ما أثبته أولا . ( 2 ) في " ش " والمصدر : " قبل قبض المشتري " . ( 3 ) الدروس 3 : 271 . ( 4 ) التذكرة 1 : 535 . ( 5 ) القواعد 2 : 70 ، وفيه : " لا يبطل الخيار " .