الشيخ الأنصاري
180
كتاب المكاسب
خصوصا على القول بالفورية ، لا خيار العيب ، لأن العيب الحادث يمنع من الرد بالعيب القديم قطعا ( 1 ) ، انتهى . ومن ذلك يعلم حال ما نقلناه عنه في خيار الغبن ( 2 ) . فلم يبق في المقام ما يجوز الركون إليه إلا ما أشرنا إليه ( 3 ) : من أن مناط خروج المبيع عن ضمان البائع - على ما يستفاد من قوله عليه السلام : " حتى ينقضي ( 4 ) شرطه ويصير المبيع للمشتري " - هو انقضاء خيار المشتري الذي يطلق عليه الشرط في الأخبار وصيرورة المبيع مختصا بالمشتري لازما عليه بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه ، فيدل على : أن كل من له شرط وليس المعوض الذي وصل إليه لازما عليه فهو غير ضامن له حتى ينقضي ( 5 ) شرطه ويصير مختصا به لازما عليه . وفي الاعتماد على هذا الاستظهار تأمل في مقابلة القواعد ، مع أنه يمكن منع دلالة هذا المناط المستنبط عليه ، لأن ظاهر الصحيحة الاختصاص بما كان التزلزل وعدم كون المبيع لازما على المشتري ثابتا من أول الأمر ، كما يظهر من لفظة " حتى " الظاهرة في الابتداء ، وهذا المعنى مختص بخيار المجلس والحيوان والشرط ولو كان منفصلا ، بناء على أن البيع متزلزل ولو قبل حضور زمان الشرط ، ولذا ذكرنا جريان
--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 357 . ( 2 ) نقله في الصفحة 177 . ( 3 ) أشار إليه في الصفحة 176 . ( 4 ) في ظاهر " ق " : " يمضي " . ( 5 ) في ظاهر " ق " : " يمضي " .