الشيخ الأنصاري

173

كتاب المكاسب

إن العقد سبب لاستباحة الملك إلا أنه مشروط بأن يتفرقا بالأبدان ولا يفسخا العقد ( 1 ) ، ولنص الشيخ في الخلاف والمبسوط على أن التفرق كانقضاء الخيار في لزوم العقد به ( 2 ) . ومراده من اللزوم تحقق علة الملك ، لا مقابل الجواز ، كما لا يخفى . مع أن ظاهر عبارة الدروس المتقدمة ( 3 ) في مأخذ هذا الخلاف : أن كل خيار يمنع من التصرف في المبيع فهو داخل فيما يتوقف الملك على انقضائه . وكذلك العبارة المتقدمة في عنوان هذا الخلاف عن الجامع ( 4 ) . وقد تقدم عن الشيخ في صرف المبسوط : أن خيار المجلس مانع عن التصرف في أحد العوضين ( 5 ) . ومن ذلك يظهر وجه آخر لخروج خيار العيب وإخوته عن محل الكلام ، فإن الظاهر عدم منعها من التصرف في العوضين قبل ظهورها ، فلا بد أن يقول الشيخ باللزوم والملك قبل الظهور ، والخروج عن الملك بعد الظهور وتنجز الخيار ، وهذا غير لائق بالشيخ . فثبت أن دخولها في محل الكلام مستلزم : إما لمنع التصرف في موارد هذا الخيار ، وإما للقول بخروج المبيع عن الملك بعد دخوله ، وكلاهما غير لائق بالالتزام . مع أن كلام العلامة في المختلف كالصريح في كون التملك بالعقد اتفاقيا في المعيب ، لأنه ذكر في الاستدلال : أن

--> ( 1 ) الإستبصار 3 : 73 . ( 2 ) راجع الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع ، والمبسوط 2 : 83 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة 160 - 161 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة 164 . ( 5 ) تقدم في الصفحة 163 .