الشيخ الأنصاري
170
كتاب المكاسب
وقد يستدل ( 1 ) أيضا بالنبوي المشهور - المذكور في كتب الفتوى للخاصة والعامة على جهة الاستناد إليه - وهو : أن " الخراج بالضمان " ( 2 ) بناء على أن المبيع في زمان الخيار المشترك أو المختص بالبائع في ضمان المشتري ، فخراجه له ، وهي علامة ملكه . وفيه : أنه لم يعلم من القائلين بتوقف الملك على انقضاء الخيار القول بكون ضمانه على المشتري حتى يكون نماؤه له . وقد ظهر بما ذكرنا : أن العمدة في قول المشهور عموم أدلة " حل البيع " و " التجارة عن تراض " وأخبار الخيار . واستدل للقول الآخر ( 3 ) بما دل على كون تلف المبيع من مال البائع في زمان الخيار ( 4 ) ، فيدل بضميمة قاعدة " كون التلف من المالك لأنه مقابل الخراج " على كونه في ملك البائع ، مثل : صحيحة ابن سنان " عن الرجل يشتري العبد أو الدابة بشرط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البائع أو لم يشترط . قال : وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري ، فهو
--> ( 1 ) كما استدل به في الجواهر 23 : 81 . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 219 ، الحديث 89 ، وعنه في المستدرك 13 : 302 ، الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 3 ) وهو القول بأن الملك إنما يتحقق بانقضاء الخيار . ( 4 ) استدل به في الرياض 8 : 205 ، والجواهر 23 : 81 .