الشيخ الأنصاري

166

كتاب المكاسب

وربما يتمسك بالأخبار الواردة في العينة ( 1 ) وهي : أن يشتري الإنسان شيئا بنسية ثم يبيعه بأقل منه في ذلك المجلس نقدا . لكنها لا دلالة لها من هذه الحيثية ، لأن بيعها على بائعها الأول وإن كان في خيار المجلس أو الحيوان ، إلا أن بيعه عليه مسقط لخيارهما اتفاقا . وقد صرح الشيخ في المبسوط بجواز ذلك ، مع منعه عن بيعه على غير صاحبه في المجلس ( 2 ) . نعم ، بعض هذه الأخبار يشتمل على فقرات يستأنس بها لمذهب المشهور ، مثل صحيح يسار بن يسار : " عن الرجل يبيع المتاع ويشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به . قلت : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك " ( 3 ) فإن في ذيلها دلالة على انتقال المبيع قبل انقضاء الخيار . ولا استئناس بها أيضا عند التأمل ، لما عرفت : من أن هذا البيع جائز عند القائل بالتوقف ، لسقوط خيارهما بالتواطؤ على هذا البيع ، كما عرفت التصريح به من المبسوط ( 4 ) . ويذب بذلك عن الإشكال المتقدم نظيره سابقا ( 5 ) : من أن الملك

--> ( 1 ) كما تمسك بها صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 23 : 80 ، وراجع الوسائل 12 : 369 و 375 ، الباب 5 و 8 من أبواب أحكام العقود . ( 2 ) راجع المبسوط 2 : 96 و 142 - 144 . ( 3 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 ، وفيه بدل " يسار بن يسار " : " بشار بن يسار " . ( 4 ) عرفته آنفا ، وراجع الصفحة 164 أيضا . ( 5 ) راجع الصفحة 53 ، الشرط السابع من شروط صحة الشرط ، وراجع 137 - 138 .