الشيخ الأنصاري

161

كتاب المكاسب

في زمان الخيار . وربما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختص الخيار . وظاهر ابن الجنيد توقف الملك على انقضاء الخيار ( 1 ) ، انتهى . فإن في هذا الكلام شهادة من وجهين على عدم توقف ملك المشتري على انقضاء خياره عند الشيخ ، بل المأخذ المذكور صريح في عدم الخلاف من غير الشيخ قدس سره أيضا ، لكن ينافيه جعل قول ابن الجنيد مقابلا لقول الشيخ ، واللازم نقل كلام الشيخ قدس سره في الخلاف والمبسوط . قال في محكي الخلاف : العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار ، فإن انقضى ( 2 ) الخيار ملك المشتري بالعقد الأول ( 3 ) ، انتهى . وظاهر هذا الكلام - كما قيل ( 4 ) - هو الكشف ، فحينئذ يمكن الجمع بين زوال ملك البائع بمعنى عدم حق له بعد ذلك في المبيع - نظير لزوم العقد من طرف الأصيل إذا وقع مع الفضولي - وبين عدم انتقاله إلى المشتري بحسب الظاهر حتى ينقضي خياره ، فإذا انقضى ملك بسبب

--> ( 1 ) الدروس 3 : 270 . ( 2 ) في " ق " بدل فإن " انقضى " : " فإذا انتقل " ، وهو من سهو القلم . ( 3 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 من كتاب البيوع . ( 4 ) قاله الشهيد في المسالك 3 : 215 .