الشيخ الأنصاري
147
كتاب المكاسب
هذا ، ويمكن أن يقال : إن قول الشيخ ومن تبعه بالمنع ليس منشؤه القول بعدم انتقال المبيع ومتفرعا عليه ، وإلا لم يكن وجه لتعليل المنع عن التصرف بلزوم إبطال حق الخيار ، بل المتعين ( 1 ) الاستناد إلى عدم حصول الملك مع وجود الخيار . بل لعل القول بعدم الانتقال منشؤه كون المنع عن التصرف مفروغا عنه عندهم ، كما يظهر من بيان مبنى هذا الخلاف في الدروس ، قال : في تملك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلاف ، مأخذه : أن الناقل العقد ، والغرض بالخيار الاستدراك وهو لا ينافيه ، وأن غاية الملك التصرف الممتنع في مدة الخيار ( 2 ) ، انتهى . وظاهر هذا الكلام - كالمتقدم عن جامع ابن سعيد ( 3 ) - كون امتناع التصرف في زمن الخيار مسلما بين القولين ، إلا أن يراد ( 4 ) نفوذ التصرف على وجه لا يملك بطلانه بالفسخ ولا يتعقبه ضمان العين بقيمتها عند الفسخ ، والتصرف في زمن الخيار على القول بجوازه معرض لبطلانه عند الفسخ أو مستعقب للضمان لا محالة . وهذا الاحتمال وإن بعد عن ظاهر عبارة الدروس ، إلا أنه يقربه أنه قدس سره قال بعد أسطر : إن في جواز تصرف كل منهما في الخيار ( 5 ) وجهين ( 6 ) .
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " حينئذ " . ( 2 ) الدروس 3 : 270 . ( 3 ) تقدم في الصفحة 145 . ( 4 ) في " ش " زيادة : " به " . ( 5 ) في " ش " والمصدر بدل " في الخيار " : " مع اشتراك الخيار " . ( 6 ) الدروس 3 : 271 .