الشيخ الأنصاري
133
كتاب المكاسب
التصرف الذي لا ينفذ شرعا إلا من المالك أو مأذونه وإن لم يحرم ، كالبيع والإجارة والنكاح ، فإن هذه العقود وإن حلت لغير المالك لعدم عدها تصرفا في ملك الغير ، إلا أنها تدل على إرادة الانفساخ بها بضميمة أصالة عدم الفضولية ، كما صرح به ( 1 ) جامع المقاصد ( 2 ) عند قول المصنف : " والإجارة والتزويج في معنى البيع " ، والمراد بهذا الأصل الظاهر ، فلا وجه لمعارضته بأصالة عدم الفسخ ، مع أنه لو أريد به أصالة عدم قصد العقد عن الغير ، فهو حاكم على أصالة عدم الفسخ ، لكن الإنصاف : أنه لو أريد به هذا لم يثبت به إرادة العاقد للفسخ . وكيف كان ، فلا إشكال في إناطة الفسخ ( 3 ) عندهم - كالإجازة - بدلالة التصرف عليه . ويؤيده استشكالهم في بعض أفراده من حيث دلالته بالالتزام على الالتزام بالبيع أو فسخه ، ومن حيث إمكان صدوره عمن يتردد في الفسخ ، كما ذكره في الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد في وجه إشكال القواعد في كون العرض على البيع والإذن فيه فسخا ( 5 ) . ومما ذكرنا يعلم : أنه لو وقع التصرف فيما انتقل عنه نسيانا للبيع أو مسامحة في التصرف في ملك الغير أو اعتمادا على شهادة الحال بالإذن ، لم يحصل الفسخ بذلك .
--> ( 1 ) في " ش " : " بها " . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 311 . ( 3 ) في " ش " زيادة : " بذلك " . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 489 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 311 .