الشيخ الأنصاري

111

كتاب المكاسب

ذي الحق أشكل ، لعدم إحراز الموضوع ، لأن الحق لا يتقوم إلا بالمستحق . وكيف كان ، ففي الإجماع المنعقد على نفس الحكم كفاية إن شاء الله تعالى . بقي الكلام : في أن إرث الخيار ليس تابعا لإرث المال فعلا ، فلو فرض استغراق دين الميت لتركته لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث . ولو كان الوارث ممنوعا لنقصان فيه - كالرقية أو القتل للمورث أو الكفر - فلا إشكال في عدم الإرث ، لأن الموجب لحرمانه من المال موجب لحرمانه من سائر الحقوق . ولو كان حرمانه من المال لتعبد شرعي - كالزوجة غير ذات الولد ، أو مطلقا بالنسبة إلى العقار ، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة - ففي حرمانه من الخيار المتعلق بذلك المال مطلقا ، أو عدم حرمانه كذلك ، وجوه ، بل أقوال : ثالثها : التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو عنه ، فيرث في الأول ، صرح به فخر الدين في الإيضاح ( 1 ) ، وفسر به عبارة والده ، كالسيد العميد ( 2 ) وشيخنا الشهيد في الحواشي ( 3 ) . ورابعها : عدم الجواز في تلك الصورة والإشكال في غيرها ، صرح به في جامع المقاصد ( 4 ) .

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 487 . ( 2 ) كنز الفوائد 1 : 451 . ( 3 ) لا توجد لدينا ، وحكاه عنها السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 590 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 306 .