تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدّمة 2

شرح العروة الوثقى - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي )

ثمّ إنِّي راعيت في ضبطها جهد الإمكان التحفّظ على نكات البحث ودقائقه من غير زيادة ولا نقصان ، واتّبعت سلاسة البيان لئلَّا يستعصى فهمها فيستشكل ، أو يؤخذ على غير وجهها فيستغرب ، وربّما بالغتُ في البسط والتوضيح حذراً من الإغلاق ، وأفردت ما خطر ببالي القاصر في صحائف مستقلَّة لعلّ التوفيق يساعدني على نشرها في مستقبل الأيّام . وقد جرى ديدن المؤلِّفين على أن يهدوا مجهودهم إلى عظيم من عظماء عصرهم ، أو زعيم نحلتهم ، وإذ نحن لا نجد أعظم من وليّ أمرنا المغيَّب ( عجّل الله فرجه الشريف ) ، فمن الجدير جدّاً أن نرفع إلى ساحته المقدّسة هذا المجهود الضّئيل مترنّماً بقوله سبحانه : * ( يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وأَهْلَنَا الضُّرُّ وجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وتَصَدَّقْ عَلَيْنا ) * بقبولها : * ( إِنَّ الله يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ) * . وأسأله تعالى بحقّ مَنْ نحن في جواره صلوات الله وسلامه عليه ، أن يمدّني بتوفيقاته لإتمام هذا المجهود خدمة للعلم وأهله ، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وذخراً ليوم فقري : * ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) * ، وينفعني به وزملائي الأفاضل المثقّفين ، فإنّه خير موفِّق ومعين ، وهو حسبي ونعم الوكيل . المؤلف