تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 5

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

بسم الله الرّحمن الرّحيم الإمام الخوئي قائداً للدِّين ورائداً للعلم ( 1 ) الواقع : إنّ الإشادة بشخصيّة الإمام الخوئي الكفوءة ، ذات الأبعاد الشاسعة ، المشحونة بالروائع والأحداث ، وملابسات الأُمور يصعب الإلمام بها ، والبتّ فيها . فإن أوفى المتحدِّث عن تاريخ حياته العامّة ، فإنّه يقصر عن الإيفاء بمكانته العلمية ، وإن استطاع أن يلم بقدر من ذلك ، فإنّه يذهل أمام بطولاته الجهادية والسياسية ، ومجمل مواهبه ، وميزاته ، وعبقريّاته . والحق : أنّ حياة الإمام الخوئي كلَّها مزايا علميّة ، وجهاديّة ، وسلوكيّة تفرّد بها ، كما تفرّد بما أوتي من إبداعات علميّة ، كشفت عمّا وهبه الله من قوّة الابتكار ، وعمق التفكير ، وتوقّد الذهن ، ودقّة النظر ، تلك العوامل التي كوّنت منه الشخصيّة الملهمة ، وجمعت فيه عناصر النبوغ في العلوم العقليّة والنقليّة ، على مستوى القمّة من العلم والإبداع . كان يتحلَّى بالجهد في رفع مستوى العلم والاجتهاد ، تذوب زعامته في الجهاد العلمي والسياسي والاجتماعي ، ودعم الصحوة الإسلاميّة بالرِّيادة والقيادة . تنزع شخصيّته إلى الوحدة الإسلاميّة ، والتعايش المذهبيّ في توحيد ثقافة المسلمين ، وعقيدتهم بالثوابت من الإسلام ، حاول في كلّ ذلك بلورة العقائد الإسلامية المأثورة حتّى أصبح موئلًا للمسلمين .

--> ( 1 ) وُلِدَ عام 1317 ه ، وتوفِّي عام 1413 ه .