تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
المقدمة 51
شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )
الأخذ بها لا بدّ من أن يتوفّر فيها الدليل المؤمن الذي يضمن سلامتها من الضّعف والدّس ، وصيانتها من الوضع والاختلاق . وعلى هذا الأساس من الحذر والحيطة نشأ البحث على معيار يمكن أن يركن إليه في التأكَّد من سلامة سند الحديث ومسلسلاته ، ليضمن حكماً أو بعض حكم من التشريع الإسلامي المطلوب . ومن هنا نتبيّن مهمّة هذا العلم وعطاءاته . وقد استطاع الإمام الخوئي أن يطوِّر هذا العلم ، ويجلي الصّدأ عنه ، ويبني قواعد رجاليّة مستجدّة كالتوثيق الجماعي . وقد أقصى من الحجّيّة قواعد مألوفة كالتوثيق بالوكالة الماليّة ومسائل أخرى كانت من اجتهادات الرجاليين ، يمكن نقضها والخروج عليها . كما استطاع أن يبعث على دراسته في الأوساط العلميّة من جديد لعامِلَين : 1 - خلوّ الدراسات الحوزويّة من هذا الاختصاص ، والإعراض عنه . 2 - الإحساس بضرورة دراسته على أُسس جديدة فيما لم يكن توقيفيّاً ، بل اجتهاديّاً منهم . وبهذا استطاع أن يكون صاحب نهج مستقلّ في علم الرِّجال ، أو فيمن يروون ، أو روي عنهم . وناقش جملة من القواعد الرجاليّة ، التي استند إليها الرِّجاليّون في تقرير مصاير الرِّجال ( 1 ) . وقد أحدث ذلك هزّة علميّة حول الرِّجال في أروقة العلم ، وخاصّة بين طلَّابه الذين استدرجهم إلى ممارسة هذا العلم النافع ، فظهرت دراسات رجاليّة جديدة في كتب مستقلَّة لطلَّابه ، وأهمّها : 1 - تهذيب المقال في تنقيح كتاب الرِّجال ، لآية الله الأبطحيّ . 2 - ثقات الرّواة ، لآية الله السيِّد حسن الموسوي الأصفهاني . 3 - الثقات في أسانيد كامل الزيارات ، لآية الله الشيخ غلام رضا عرفانيان .
--> ( 1 ) راجع الكتاب الأوّل والمدخل ، وما قدّم له بعنوان ( على أعتاب الكتاب ) ، للكاتب .