تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 49

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

أحدهما : عدم جواز دخول سمرة على الأنصاري بغير استئذان . ثانيهما : حكمه بقلع العذق . والإشكال المذكور مبني على أن يكون الحكم الثاني بخصوصه ، أو منضمّاً إلى الحكم الأوّل مستنداً إلى نفي الضّرر . وكان الحكم الثاني الناشئ عن ولايته على أموال الأُمّة وأنفسهم ، دفعاً لمادّة الفساد ، أو تأديباً له لقيامه معه مقام العناد واللَّجاج ، كما يدلّ عليه قوله : ( إقلعها وارمِ بها وجهه ) ، وقوله لسمرة : ( فاغرسها حيث شئت ) ، مع أنّ الظاهر والله العالم سقوط العذق بعد القلع عن الإثمار ، وعدم الانتفاع بغرسه في مكان آخر ، فهذان الكلامان ظاهران في غضبه على سمرة ، وكونه في مقام التأديب كما هو في محلَّه لمعاملته معه معاملة المعاند ، التارك للدّنيا والآخرة ، وللإطاعة والأدب معاً ، كما يظهر من مراجعة القضيّة بتفصيلها . فتلخّص : أنّ حكمه بقلع العذق لم يكن مستنداً إلى قاعدة نفي الضّرر ) ( 1 ) . ويعتقد أنّه أُبيح للنبي ذلك ، منعاً لإيذائه ، والتمرّد عليه ، إلى حدّ أن يكون سمرة مهدور المال في هذه الشجرة ، ومسلوب الملكيّة لها . من إبداعاته في الفلسفة الإسلاميّة : كان الإمام الخوئي يحسن الفلسفة ، ويأخذ بها دعماً للدِّين ، ودحضاً للشّبهات ، وقد قرّر عنه أحد تلاميذه موضوع ( الأمر بين الأمرين ) ( 2 ) وهو من مدرسة أهل البيت التي تفرّدت بها ، كما تطرّق إلى أكثر الفلسفات التي عنى بها القرآن ، من أمثال مسؤولية العباد عن أفعالهم ، وعقيدة المحو والإثبات ( البداء ) ، وأقسام القضاء المحتوم والمعلَّق ، وصفات الله الكماليّة والجلاليّة والذاتيّة والأفعاليّة ، تبعاً لما جاء في القرآن ( 3 ) .

--> ( 1 ) مصباح الأُصول 2 / 32 ، تقرير العلَّامة البهبودي . ( 2 ) الأُستاذ الجعفري ، صاحب الآراء والدراسات الفلسفية العالية . ( 3 ) البيان في تفسير القرآن / 110 ، 407 ، 440 ، 548 ، 549 ، 565 ، 566 ، قسم التعليقات .